مقالات
تفسير قوله تعالى:(( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ))
الخميس 13 ربيع الأول 1437 هـ , 24 ديسمبر 2015
((يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ )) صلاةُ الله على النبي: هي ثناؤه ورضوانه عليه، وصلاة الملائكة: دعاء واستغفار له، وصلاة العباد عليه: تشريف وتعظيم لشأنِه.

قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (( [الأحزاب: 56].

(( يصلون عَلَى النَّبِيِّ )) صلاةُ الله على النبي: هي ثناؤه ورضوانه عليه، وصلاة الملائكة: دعاء واستغفار له، وصلاة العباد عليه: تشريف وتعظيم لشأنِه.

 

لما ذكر الله تعالى في الآيات السابقة ما يجبُ على المؤمنين من تعظيم نبيِّهم واحترامه حيًّا وميتًا - أعلن في هذه الآية عن شرف نبيِّه صلى الله عليه وسلم، الذي لا يُدانيه شرفٌ، وعن رفعته التي لا تدانيها رفعة؛ فأخبر أنه سبحانه يصلي عليه، وأن ملائكته كذلك يصلون عليه، وأمرَ المؤمنين كافة أن يصلُّوا عليه، فكان واجبًا على كل مؤمن ومؤمنة أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ولو مرةً في العمر؛ يقول: "اللهم صل على محمد، وسلم تسليمًا"، وقد بينَت السنةُ أنواعًا من صِيغ الصلاة والسلام على الرسول، وأعظمها أجرًا الصلاةُ الإبراهيمية؛ وهي واجبةٌ في التشهد الأخير من كل صلاة؛ فريضة أو نافلة، وتستحب استحبابًا مؤكَّدًا عند ذِكره صلى الله عليه وسلم[1].

 

اختُلف في الضمير في ((يصلون)) على مَن يعود؟ والصحيح أنه عائدٌ على الله تعالى والملائكة معًا، ولا حرج؛ لأنه قول الله تعالى، ولله أن يرفع من يشاء من عباده؛ لجمع ضمير الملائكة مع ضميره، وليس هذا من باب "ومن يَعصِهما" الذي أنكره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ ذاك من قول خطيبٍ أراد يخطُب في الناس، وهذا قول الله تعالى، وليس من حقنا أن نعترض على الله تعالى، وروي أن ابن عباس قرأ (وملائكتُه) بالرفع؛ أي: يصلُّون، وعليه انفَصل الضمير وأصبح خاصًّا بالله، وهو وجه، وما تقدَّم أولى؛ لقراءة الكافة بالنصب[2].

 

قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير الآية الكريمة:

المقصود من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى أخبر عبادَه بمنزلة عبده ونبيه صلى الله عليه وسلم عنده في الملأ الأعلى؛ بأنه يُثني عليه في الملأ الأعلى عند الملائكة المقربين، وأن الملائكةَ تصلي عليه، ثم أمر تعالى العالمَ السفلي بالصلاة والتسليم؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل العالَمَين العلوي والسفلي معًا.

 

فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلَّى عليَّ واحدة، صلَّى الله عليه بها عشرًا))[3].

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رغِم أنفُ امرئٍ ذكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ، ورغِم أنف امرئ أدرك أبويه عنده الكِبَر فلم يُدخلاه الجنة، ورغِم أنفُ امرئ دخل عليه رمضان ثم انسلخَ قبل أن يُغفر له))[4].

 

وعن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن لله ملائكةً سيَّاحين، يبلغُوني من أمتي السلام))[5].

 

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صلَّى علي أو سَأل لي الوسيلةَ حقَّت عليه شفاعتي يوم القيامة))[6].

 

وعن علي بن الحسين قال: أخبرني أبي، عن جدِّي، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تجعلوا قَبري عيدًا، وصلوا علي وسلِّموا حيثما كنتم، فسيبلغني سلامكم وصلاتكم))[7].

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا اللهَ ولم يصلُّوا على نبيِّهم صلى الله عليه وسلم إلا كان مجلسهم عليهم تِرَةً يوم القيامة، إن شاء عَفا عنهم، وإن شاء أخذهم))[8].

 

كيفيَّة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

ورد صيغٌ كثيرة في الصلاةِ على النبي صلى الله عليه وسلم؛ منها:

ما رواه البخاري من حديث كعب بن عُجرة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلَى، قال: لقيني كعبُ بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هديَّة سمعتُها من النبي صلى الله عليه وسلم! فقلت: بلى فأهدِها لي، فقال: سألنا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهلَ البيت؟ فإن الله قد علَّمنا كيف نسلم عليك، قال: ((قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد))[9].

 

وحديث أبي حميدٍ الساعدي رضي الله عنه أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجِه وذريَّته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد))[10].

 

الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى، وموافقته سبحانه في الصلاة عليه، وموافقة ملائكته فيها.

 

2- حصول عشر صلوات من الله عز وجل على المصلِّي بالصلاة مرةً واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم.

 

3- أنها سببٌ لشفاعته صلى الله عليه وسلم إذا قرنَها بسؤال الوسيلة أو أفردها.

 

4- أنها سببٌ لكفاية العبد ما أهمه.

 

5- أنها ترمي بصاحبها على طريق الجنة، وتخطئُ بتاركها عن طريقها.

 

6- أنها سببٌ لإبقاء الله سبحانه بالثناء الحسن والبركة للمصلي؛ لأن المصلي طلب من الله أن يثني على رسوله صلى الله عليه وسلم ويكرمه ويشرفه ويبارك عليه وعلى آله، وهذا الدعاء مستجابٌ فلا بد أن يحصل للمصلي نوعٌ من ذلك، والجزاء من جنس العمل.

 

7- أنها سببٌ لدوام محبة العبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به، وهي سببٌ أيضًا لزيادة محبته صلى الله عليه وسلم وعرض اسم المصلي عليه، وكفى بالعبد نُبلاً أن يُذكر اسمُه بين يدَي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

 الموطن الأول: وهو أهمُّها وآكدها؛ في الصلاة في آخر التشهد، وقد أجمع المسلمون على ذلك.

 

 الموطن الثاني: صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية، عن الزُّهري قال: سمعتُ أبا أمامة بن سهل بن حُنيف يحدِّث عن سعيد بن المسيب، قال: "إن السنَّة في صلاة الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصليَ على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يُخلص الدعاءَ للميت حتى يفرغ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة، ثم يسلِّم في نفسه"[11].

 

 الموطن الثالث: عند ذكره صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف في وجوبها كلما ذُكر اسمُه صلى الله عليه وسلم؛ فقال الطحاوي والحليمي: تجب الصلاة عليه كلَّما ذكر اسمُه، وقال غيرهما: ذلك مستحبٌّ وليس بفرضٍ يأثم تاركه.

 

 الموطن الرابع: عند دخول المسجد وعند الخروج منه.

 

 الموطن الخامسعقِب سماع الأذان.

 

 الموطن السادس: عند الدعاء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليدعُ بعدُ بما شاء))[12].

 

• الموطن السابعالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة.

 

 الموطن الثامنالخُطَب؛ كخُطبة الجمعة والعيدين والاستسقاء وغيرها.

 

 الموطن التاسع: عند القيام من المجلس.

 

 الموطن العاشر: عند خِطبة الرجل المرأة في النكاح[13].

 

فصل

وأمَّا الصلاة على غير الأنبياء؛ فإن كانت على سبيل التبعيَّة كما جاء في الحديث: ((قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته)) فهذا إجماعٌ، وإنما وقع النزاع فيما إذا أُفرد غير الأنبياء بالصلاة عليهم، فقال قائلون يجوز ذلك، واحتجوا بقوله تعالى:)) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ  )) الأحزاب: 43]، وبقوله: (( أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ )) البقرة: 157]، وبقوله: (( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ )) التوبة: 103] الآية، وبحديث عبدالله بن أبي أوفَى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قومٌ بصدَقتهم قال: ((اللهم صلِّ عليهم))، فأتاه أبيٌّ بصدَقته، فقال: ((اللهم صلِّ على آل أبي أوفى))[14].

 

وقال الجمهور من العلماء: لا يجوز إفرادُ غير الأنبياء بالصلاة؛ لأن هذا قد صار شعارًا للأنبياء إذا ذُكروا، فلا يُلحَق بهم غيرُهم، فلا يقال: قال أبو بكر صلى الله عليه وسلم، أو قال عليٌّ صلى الله عليه وسلم، وإن كان المعنى صحيحًا؛ كما لا يقال: محمدٌ عز وجل، وإن كان عزيزًا جليلاً؛ لأن هذا شعارُ ذكرِ الله عز وجل، وحملوا ما ورَد في ذلك من الكتاب والسنة على الدعاء لهم؛ ولهذا لم يَثبُت شعارًا لآل أبي أوفى ولا لجابرٍ وامرأتِه.

 

وأما السلام فقال الجُويني: هي في معنى الصلاة، فلا يستعمل في الغائب ولا يفرد به غير الأنبياء، فلا يقال: عليٌّ عليه السلام، وسواءٌ في هذا الأحياء والأموات، وأما الحاضر فيخاطَب به، فيقال: سلام عليكم، أو السلام عليك، أو عليكم، وهذا مجمَعٌ عليه[15].

 

قال الشيخ محمد على الصابوني:

وقد غلب هذا في عبارة كثيرٍ من النسَّاخ للكتب؛ أن يُفرَد عليٌّ رضي الله عنه بأن يُقال: عليه السلام، من دون سائر الصحابة، أو كرَّم اللهُ وجهَه، وهذا وإن كان المعنى صحيحًا لكن ينبغي أن يسوَّى بين الصحابة رضي الله عنهم في ذلك؛ فإن هذا من باب التعظيم والتكريم، فالشيخان وأمير المؤمنين عثمان أولى بذلك منه، رضي الله عنهم أجمعين.

 

قال عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: "لا تصح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن يُدعى للمسلمين والمسلمات بالمغفرة"، وكتب عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: "أما بعد: فإن ناسًا من الناس قد التمسوا الدنيا بعمل الآخرة، وإن ناسًا من القُصَّاص قد أحدثوا في الصلاة على خلفائهم وأمرائهم عِدْلَ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا جاءك كتابي هذا، فمُرهم أن تكون صلاتُهم على النبيِّين، ودعاؤهم للمسلمين عامَّة، ويَدَعوا ما سوى ذلك[16].

 

وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى: إذا صلَّى على النبي صلى الله عليه وسلم فليَجمع بين الصلاة والتسليم، فلا يَقتصر على أحدهما، فلا يَقول: "صلى الله عليه" فقط، ولا "عليه السلام" فقط؛ وهذا من الآية الكريمة:)) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (( لأحزاب: 56][17].

 

ثم تَبع هذه الآيةَ الكريمة التي أمر الله فيها المؤمنين بالصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم نهيُ وتوعُّدُ مَن يؤذي اللهَ؛ بمخالفة أوامره لأذيته وسبه وسب المؤمنين وإيذائهم، فقال: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مبيناً)) الأحزاب: 57، 58].

 

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: يقول تعالى متهدِّدًا ومتوعدًا من آذاه بمخالفة أوامره وارتكاب زواجره، وإيذاء رسولِه صلى الله عليه وسلم بعيبٍ أو بنقص - عياذًا بالله من ذلك - قال عكرمة: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )) نزلَت في المصوِّرين، وفي الصحيحين عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول الله عز وجل: يؤذيني ابنُ آدم؛ يسبُّ الدَّهر وأنا الدهر! بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار))[18].

 

ومعنى هذا أنهو كانوا في الجاهلية يقولون: يا خيبة الدهر[19]! فَعل بنا كذا وكذا، فيُسندون أفعالَ الله تعالى إلى الدَّهر ويسبُّونه، وإنما الفاعلُ هو الله عز وجل، فنهى عن ذلك، وقال ابن عباس في قوله تعالى: ((إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَه)) نزلَت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم في تزويجه صفيةَ بنت حُييِّ بن أخطب، والظاهر أن الآية عامَّة في كل من آذاه بشيء، ومن آذاه فقد آذى اللهَ، كما أنَّ من أطاعه فقد أطاع الله، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبَّهم فبحبِّي أحبَّهم، ومن أبغضَهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله يوشك أن يأخذه))[20].

 

وقوله تعالى)) : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا )) أي: ينسبون إليهم ما هم بُرآءُ منه لم يعملوه ولم يفعلوه (( فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(( ، وهذا هو البَهت الكبير؛ أن يحكيَ أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يَفعلوه؛ على سبيل العيب والتنقُّص لهم، ومِن أكثر مَن يدخل في هذا الوعيد الرافضة[21]؛ الذين ينتَقِصون الصحابة، ويَعيبونهم بما قد برَّأهم اللهُ منه، ويصفونهم بنقيض ما أخبر اللهُ عنهم؛ فإن الله عزَّ وجلَّ قد أخبر أنه قد رضي عن المهاجرين والأنصار ومدحَهم[22]، وهؤلاء الجَهَلة الأغبياء يسبُّونهم وينتقصونهم، ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدًا، فهم في الحقيقة منكَّسُو القلوب؛ يذمون الممدوحين، ويمدحون المذمومين[23].



رابط الموضوع

http://www.alukah.net/sharia/0/94237/#ixzz3uBS7JEf3

 

عدد الزيارات :  656
الكاتب :محمد حسن نور الدين اسماعيل
تقييم  
عدد التعليقات (0)