مقالات
المفاتيح الدعوية في سورة الكهف
السبت 04 محرم 1437 هـ , 17 أكتوبر 2015
إحدى عشر مفتاحاً لسورة الكهف ..

أولاً:اسم السورة : لهذه السورة عدة أسماء فهى تسمى : 1- سورة الكهف(1)وذلك : لاشتمالها على هذه المعجزة الربانية العجيبة ، وهى قصة أصحاب الكهف – بتفاصيلها(2) .2- سورة أصحاب الكهف .وذلك لاشتمالها على قصتهم الجامعة فوائد الإيمان بالله 00 من الأمن الكلى عن الأعداء ، والإغناء الكلى عن الأشياء ، والكرامات العجيبة(2) .ويذكر الإمام السيوطى – لهذه السورة – إسماً ثالثاً ، وهو : 3- الحائلة(3)وذلك : لأنها تحول بين قارئها وبين النار(5) .فقد روى البيهقى من حديث ابن عباس مرفوعاً : "أنها تدعى فى "التوراة" ... الحائلة ... وقال : إنه منكر(3) .

ثانياً : عدد آيات السورة و كلماتها و حروفها :آياتها : (110) مائة وعشر آيات .كلماتها : (1579) ألف وخمسمائة وتسع وسبعون كلمة .حروفها : (6306) ستة آلاف وثلاثمائة وستة حروف(6) .

 ثالثاً : ترتيب السورة فى المصحف و فى النزول1- فى المصحف .. بعد : سورة "الإسراء" ، وقبل : سورة "مريم" .2- فى النزول – بعد : سورة "الغاشية" ، وقبل : سورة "النحل" . 

رابعاً : سبب نزول السورة روى أبو جعفر الطبرى : عن ابن عباس أنه قال :بعثت قريش النضر بن الحارث وعقبة بن ابى معيط إلى أحبار يهود المدينة .فقالوا لهم : سلوهم عن محمد ، وصفوا لهم صفته ، وأخبروهم بقوله ، فإنهم أهل الكتاب الأول ، وعندهم علم ما ليس عندنا من علم الأنبياء .فخرجا حتى قدما المدينة .فسألوا أحبار اليهود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووصفوا لهم أمره ، وبعض قوله وقالا : أنهم أهل التوراة ، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا .قال : فقالت لهم أحبار يهود : سلوه عن ثلاث تأمرهم بهن ، فإن أخبركم بهن : فهو بنى مرسل ، وإن لم يفعل . فالرجل منقول ، فروا فيه رأيكم .سلوه : عن قتيبة ذهبوا فى ... الأول ، ما كان أمرهم ؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب .وسلوه : عن رجل طواف ، بلغ مشارق الأرض ومغاربها . ما كان نبؤه؟وسلوه : عن الروح ، ما هو ؟فإن أخبركم بذلك : فإنه نبى فاتبعوه .وإن هو لم يخبركم : فهو رجل مثقول ، فاصنعوا فى أمره ما بدا لكم .فأقبل النضر وعقبة حتى قدما مكة على قريش .فقالا : يا معشر قريش .. !!قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد ، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور ، فأخبروهم بها ، فجاؤوا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد أخبرنا ، وسألوه عما أمروهم به .فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبركم غداً بما سألتم عنه ، ولم يستنق .فانصرفوا عنه .فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة ، لا يحدث الله إليه فى ذلك وحياً ، ولا يأتيه جبرائيل عليه السلام .حتى أرجف أهل مكة .وقالوا : وعدما محمد غداً ، واليوم خمس عشرة ، قد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشئ مما سألناه عنه .وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث الوحى عنه ، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة .ثم جاء جبرائيل عليه السلام من الله عز وجل ، بسورة "أصحاب الكهف" .فيها: معاتبته إياه على حزنه عليهم ، وخبر ما سألوه عنه من : أمر القتيبة عن الرجل الطواف ، وخول الله عز وجل {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً} [الإسراء 85] .قال ابن اسحق : فبلغنى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتح السورة فقال {الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب ..} .  

خامساً : مكية السورة و مدنيتها السورة : مكية كلها فى المشهور .واختار ذلك : جمع من العلماء(9).

 سادساً : فضل السورة ورد فـى فضـل هـذه السورة ما يضيق المكان هنا عن حصره وإحصائه(10).ومع ذلك نشير إلى بعض ذلك .فقد أخرج البخارى فى صحيحه عن البراء أنه قال "كان رجل يقرأ سورة الكهف ، وإلى جانبه حصان مربوط فتغشته سحابة ، فجعلت تدور وتدنو ، وجعل فرسه ينضر ، فلما أصبح : أتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال : تلك السكينة تنزلت بالقرآن(11)" .وفى رواية الترمذى "نزلت مع القرآن" .كما روى مسلم فى صحيحه عن أبى الدرداء : أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ، عصم من الدجال) .كما روى الترمذى فى سنته عن أبى الدرداء عن النبى صلى الله عليه وسلم ، أنه قال (من قرأن ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال) .وقال : هذا حديث حسن صحيح(12)وفى سنن الدرامى : عن أبى سعيد الخدرى ، قال : من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة : أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق(3) .وروى الإمام القرطبى فى تفسيره عن سمرة بن جندب أنه قال : قال النبى صلى الله عليه وسلم (من قرأ عشر آيات من سورة الكهف حفظا لم تضره فتنة الدجال) 00 (ومن قرأت السورة كلها : دخل الجنة) .وروى الإمام ابن كثير فى تفسيره : أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : (من قرأ سورة الكهف كما نزلت : كانت له نوراً يوم القيامة).ونقل الإمام السيوطى فى كتابه الاتقان عن ابن الضريس فى فضائله : أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (ألا أخبركم بسورة ملء عظمتها ما بين السماء والأرض ، شيعها سبعون ألف ملك؟ سورة الكهف)(17) .ويرد هنا سؤال هام 00ما ألسر فى أن هذه السورة أو بعضاً منها : يعصم من الدخال وفتنته 00؟يقول الإمام أبو الحسن الندوى فى كتابه "تأملات فى سورة الكهف" .ذلك لأن هذه السورة :"هى السورة الفريدة ، التى تحتوى على أكبر مادة وأغزرها فيما يتصل بفتن العهد الأخير ، التى يتزعمها الدجال ، ويتولى كبرها ، ويحمل رايتها . و التي تحتوى – كذلك – على أكبر مقدار من الترياق الذى يدفع سموم الدجال ، ويبرئ منها .كما أن : من يتشرب معانى هذه السورة ، ويمتلئ بها – وهو نتيجة لحفظ والإكثار من القراءة فى عامة الأحوال – يعتصم من هذه الفتنة المقيمة المقعدة للعالم ، ويفلت من الوقوع فى شباكها .وفى هذه السورة كذلك : من التوجيهات والإرشادات ، والأمثال ، والحكايات ، ما يبين الدجال ويشخصه فى كل زمان ومكان ، وما يوضح الأساس الذى تقوم عليه فتنته ودعوته ، ومن ثم : فهى تهيئ العقول والنفوس لمحاربة هذه الفتنة ومقاومتها ، والتمرد عليها .كما أن فيها كذلك : روحاً تعارض التدجيل وزعماءه ، ومنهج تفكيرهم ، وخطة حياتهم فى وضوح وقوة .وعن البراء بن عازب قال : كان رجل يقرأ سورة الكهف ، وإلى جانبه حصان مربوط فتغشته سحابة ، فجعلت تدنو وتدنو ، وجعل فرسه ينقر ، فلما أصبح أتى النبى صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال : (تلك السكينة تنزلت بالقرآن) .

وللمقال بقية نرجو منكم تحميل المقال لاستكمال قراءته ..
عدد الزيارات :  843
الكاتب :موقع هدى الإسلام
تقييم  
عدد التعليقات (0)